المستقبل

امروز در ساعاتی پیش از تنفید حسن روحانی، رئیس جمهوری منتخب روزنامه المستقبل لبنان وابسته به جریان المستقبل به ریاست سعد رفیق الحریری در سایت رسمی این جریان مقاله ای را منتشر کرده است که توصیه می شود با دقت بیشتری مطالعه کنید.

واقعا این افکار چطور به ذهشان می رسد جای سوال دارد!!!! شاید از عدم اطلاع دقیق از ساز و کارهای نظام جمهوری اسلامی باشد و یا شاید هم... قضاوت با خودتان! 

درباره ائتلاف 14 مارس و جریان المستقبل در نشستی که پس از ماه مبارک رمضان در مونیخ برگزار خواهد شد، خانم نویدی بیشتر توضیح خواهند داد.

كتب أسعد حیدر فی صحیفة "المستقبل": 

سؤال كبیر، یرافق تسلّم حسن روحانی الرئاسة: ماذا یستطیع أن یفعل، وأن یغیّر فی السیاسة الإیرانیة، فی نظام الولایة المطلقة لآیة الله علی خامنئی؟

روحانی

دستوریاً ونظریاً، رئیس الجمهوریة فی إیران یملك ولا یحكم، فی حین أنّ الولی الفقیه یملك ویحكم. لا یمكن للرئیس إلاّ العمل مع المرشد. ما یزید من دقّة وضع الرئیس، أنّ المرشد خامنئی مضى علیه ربع قرن تقریباً فی زعامة إیران، ممّا مكّنه من صناعة "بیت" السلطة على قیاس "بیته". ما ساعده على ذلك الخطاب الایدیولوجی الخارج من الثورة، الذی لكثرة ما غرق فی الأصولیة المتشدّدة "جمد العقل عنده" كما قال النائب المحافظ علی مرتضى مطهری.

ثلاثة رؤساء عملوا تحت "إمرة" المرشد خامنئی، هم: هاشمی رفسنجانی ومحمد خاتمی وأحمدی نجاد. الأول حقق نصف نجاح، لكنه فی النهایة حصد عداء رفیق دربه خامنئی. الثانی جاء إلى الرئاسة ومعه "حلم" الإصلاح فبقی "حلماً" لم ینفّذ. الثالث خضع مثل "التلمیذ لأستاذه" طوال ولایة كاملة ثم تمرّد، وكاد یُطرد لو أنّ المرحلة لم تعد تسمح بذلك كما حصل مع أبو الحسن بنی صدر. إذن، ما الذی یمیّز الرئیس حسن روحانی عن الثلاثة حتى ینجح فی تحقیق وتنفیذ الإصلاح وفرض الاعتدال نهجاً للسیاسة فی البلاد؟

حسن روحانی لم یصنعه المرشد رئیساً للبلاد، كما یتخیّل الكثیرون. أوضاع إیران كلها فتحت أمامه أبواب الفوز بالرئاسة. من "وسطیته"، إلى تشكّل تحالف واسع دعمه بقوّة، مؤلف من رفسنجانی، وخاتمی، وأغلبیة المؤسسة الدینیة فی قم، وأكثریة البازار، وجزء مهم من "الحرس الثوری" الذی لا یرید مزیداً من التورّط فی سوریا (كان 11 قائداً قد رفعوا رسالة لخامنئی فی مطلع 2012 تحت عنوان "لماذا وضعنا كل بیضنا فی سلّة الأسد؟") إلى الإصلاحیین بكل "مروحتهم" الواسعة الى الأغلبیة المطلقة من الطبقة المتوسطة الواسعة الانتشار والعمیقة الجذور. هذا التحالف الواسع الذی لم یحصل علیه خاتمی والذی إن لم یحارب أحمدی نجاد فإنّه وقف منه موقف المتفرّج فالشامت، هو الیوم یقف وینشط بقوّة فی دعم روحانی.

إیران بلا مبالغة، وكما قال مرشحون للرئاسة، بحاجة للإنقاذ. خوف المرشد خامنئی من أن یكون رفسنجانی هو "المنقذ"، دفعه لإبعاده عن الرئاسة بقوّة قرار "مجلس صیانة الدستور"، فكان أن ثأر رفسنجانی منه بعد 72 ساعة بانتخاب روحانی. إنقاذ إیران یكون أولاً أو لا یكون من نفسها. قوّة روحانی تكمن فی أن:

[ المرشد خامنئی، یعرف أنّ وضع إیران صعب جداً دون حلول جذریة "السفینة" كلها معرّضة للغرق. لا یمكنه مهما بالغ الملتزمون به والمؤیدون له، أن ینفی مسؤولیته الأولى والكبیرة عن وصول إیران إلى حافة الهاویة، سیكون هو "الأب" الوحید إذا غرقت لأنّ الآخرین سیهربون حكماً. ولایته المطلقة جعلت الرؤساء منفّذین لسیاسته ونهجه. لا یمكن لخامنئی أن یقف فی وجه نهج الإصلاح الذی یرید روحانی تحقیقه، لأنّ الفشل هذه المرّة ثمنة غالٍ جداً.

 [ الأزمة الاقتصادیة تبدو أرقامها الرسمیة مخیفة، التضخم وصل إلى 45 بالمئة، والبطالة تجاوزت 20 بالمئة، والنمو انحدر إلى أقل من 2 بالمئة، كما أنّ أحمدی نجاد صرف 800 بلیون دولار خلال ولایتیه، أی كامل إنتاج إیران من النفط. یكفی ما قاله وزیر الزراعة السابق عیسى كلانتری لمعرفة حجم الكارثة: "لیكن الله فی عون روحانی، إذ سیرث بلداً مخازنه فارغة وموانئه خالیة ومصرفه المركزی خاوٍ".

المشكلة أنّ الأزمة الاقتصادیة مرتبطة جذریاً بمشكلة العلاقات مع الولایات المتحدة. الحوار مع "الشیطان الأكبر" والتوصّل إلى حلول جذریة للمشاكل العالقة معه منذ مطلع الثورة، "شرّ لا بد منه" ودونه تجذر الأزمة الاقتصادیة إلى درجة الانفجار. الحوار المطلوب یجب أن یكون سیاسیاً وعلناً ورسمیاً، ولیس سرّاً بین الأجهزة الأمنیة، لتحقیق تسویات أمنیة ملوّنة بالسیاسة. المرشد خامنئی قادر على ضبط "ذئاب" الأصولیین المتشدّدین الذین یعتقدون أنّ نجاح روحانی سینهی إمساكهم بالسلطة منذ نحو 16 سنة. قیام المرشد بهذا الدور یریح روحانی ویفتح الطریق أمامه نحو النجاح.

[ الرئیس روحانی لم یأتِ من الفراغ، الظروف الاستثنائیة ساعدته فی العودة إلى مقدّمة المسرح السیاسی، بعد أن أُبعد نحو ثمانیة أعوام. تدرّج روحانی منذ العام 1963 فی العمل الثوری، وصعد مراتب الدولة كلها من العسكر إلى النیابة إلى الأمن فالدیبلوماسیة. وهو یعرف الأمیركیین جیداً، إذ حضر إلى جانب هاشمی رفسنجانی اللقاء مع روبرت مكفرلین وما تبعها من الفضیحة التی عُرفت "بإیران غیت"، وفاوض عام 2003 حول الملف النووی وأنقذ بلاده من "براثن" الرئیس جورج بوش الذی كان یرغب بالهجوم على إیران قبل العراق. أیضاً وهو مهم جداً، لقد عمل أكثر من 15 سنة مع خامنئی خصوصاً عندما كان رئیساً لمجلس الأمن القومی، لذلك فإنّه یعرف شخصیته ونهجه وأسلوبه فی الإدارة والسیاسة، مما سیساعده كثیراً فی إدارة التعاون معه بأقل مواجهات وصدامات ممكنة.

یبقى أنّ بناء جسور الثقة وهو الشرط الأوّل لنجاح روحانی من جهة وللحوار مع واشنطن من جهة اخرى، لا یمكن أن یتم بید واحدة، هذا الانجاز یتطلب یدین. فی الحالة الأولى مطلوب أن یتقدم خامنئی خطوات، وفی الثانیة أن یتقدم باراك اوباما أكثر من خطوة.

الرئیس محمد خاتمی الذی یمزج بین السیاسة والفلسفة، طالب ردّاً على الذین قالوا بأنّ "الاعتدال یتعلّق بالطقس ولیس بالسیاسة"، ألا یدفعوا إلى "استبدال المعارِض بالمعانِد". هذا التحذیر الهادئ وبالرمزیة الإیرانیة، یعنی أنّ الوقوف فی وجه إصلاحات الرئیس روحانی سیدفع البلاد نحو الانفجار.

أمام الرئیس روحانی مسار طویل ملیء "بالألغام". لكن الخیارات ضیّقة أمام "الولی الفقیه"، یساعد روحانی فینجح أو یحاربه فیخسر وتخسر معه ایران.

لینک مطلب: موقع الرسمی التیار المستقبل