سید

اعلن الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله أن المقاومة الإسلامیة هی من قامت بعملیة اللبونة قبل أكثر من أسبوع ضد جنود صهاینة خرقوا الحدود اللبنانیة.

وفی مقابلة خاصة مع قناة المیادین أشار السید نصر الله إلى أنه كان لدى الحزب معلومات مسبقة بمرور فرقة من لواء غولانی التابع للجیش الإسرائیلی من اللبونة، وتم زرع العبوات وتم تفجیرها والإصابات مؤكدة، واضاف أن هذه العملیة مقصودة ولم تكن بالصدفة ولا لغم ارضی من مخلفات الاحتلال الاسرائیلی.

وأوضح السید حسن نصر الله أنه “دخلت مجموعتان اسرائیلیتان الى اللبونة وكانت هذه المنطقة تحت مرأى المجاهدین الذین فجروا عبوات جدیدة بالمجموعتین”، وقال “نحن قمنا بعملیة اللبونة لأسباب دفاعیة والعدو الاسرائیلی فوجئ بهذا الرد”، لافتاً إلى وقوع اشتباك من بعید مع القوة الإسرائیلیة التی تسللت إلى اللبونة.

وشدد السید نصر الله على أن الحزب لن یتسامح مع الخروقات الاسرائیلیة البریة للبنان، وعلى أن “الأقدام التی ستدخل إلى ارضنا عندما نعلم بها سنقطعها”، وقال “ای مكان یدخل الیه الاسرائیلیون داخل الاراضی اللبنانیة عندما نعلم به سنواجهه”، وأضاف “من حقنا ان لا نسكت عن ای خرق لأرضنا وهذه لیست خروقات فقط للسیادة بل خروقات عملاتیة وهذا لن نسكت علیه”.

وإذ أشار السید نصر الله إلى أن فی لبنان من لا یعتبر “اسرائیل” عدوا ولا یتصرف معها كعدو ویتعاطون مع سوریا كعدو، وصف موقف رئیسی الجمهوریة والحكومة حول الخرق الإسرائیلی فی اللبونة میشال سلیمان ونجیب میقاتی بالضعیف، وأكد أن القوات الدولیة الموجودة فی الجنوب (الیونیفیل) تغض الطرف عن الخروقات الاسرائیلیة.

واشار السید نصرالله الى ان خرق اللبونة لیس الاول الذی یقوم به جیش الاحتلال الاسرائیلی مشیرا الى اننا بدانا نشعر مؤخرا بخروقات اسرائیلیة على الحدود ذات طابع عملانی لعملیات قد تستهدف المقاومة والناس.

السید نصر الله تحدث عن بعض الحقائق فی حرب تموز 2006 مشیرا الى اننا كنا مستعدین فی حرب تموز لمعركة طویلة لأكثر من 6 أشهر. واضاف السید نصر الله “أدرك الإسرائیلیون ومن كان یفاوض فی مجلس الأمن مستوى القیادة والسیطرة لدى المقاومة عند الساعة الصفر لوقف إطلاق النار ” لافتا الى ان “سلاح التواصل السلكی واللاسلكی لدى المقاومة كان من عناصر القوة التی لم یحسب لها الإسرائیلی الحساب وبقاء التواصل بین غرف العملیات المركزیة والمحاور كان مفاجئاً للإسرائیلیین” معتبرا ان “من أسباب الفشل الإسرائیلی فی الحرب ضعف المعطیات والمعلومات وخطؤها”.

واكد ان سلاح الكورنیت غیر فی معادلة الحرب كاشفا انه لو اكمل الاسرائیلی الحرب كما قادرین على تدمیر مئات الدبابات. وقال سماحته”امتلكنا سلاح الكورنیت المضاد للدروع وتدربنا علیه وانشأنا تشكیلا خاص به قبل حرب تموز بمدة”. وكشف انه “كان من الممكن تدمیر القوة البریة الاسرائیلیة لو استمرت حرب تموز”.

كما لفت السید نصر الله الى انه فی بنت جبیل تحدیداً كان القرار بالقتال للآخر وعدم السماح للإسرائیلی بالدخول إلیها لرمزیتها.

واشار الى اننا فی حرب تموز كنا قادرین على قصف تل ابیب لافتا الى انه قصد بما بعد ما بعد حیفا مدینة تل ابیب لكننا لم نبادر الى القصف وذلك من اجل حمایة العاصمة بیروت.

وقال السید نصر الله ان من حمى بیروت هو المقاومة ولیس القرار السیاسی مؤكدا اننا الیوم لدینا القدرة على ضرب الكیان الصهیونی بالصواریخ من كریات إلى إیلات.

ولفت الى ان من أهم نقاط القوة فی المقاومة هی العلاقة العاطفیة الصادقة، مشیرا الى ان الرسائل الى المقاومین خلال الحرب كانت موجهة الى الداخل والى العدو أیضاً.

ومما كشفه السید نصر الله انه كان فی الضاحیة الجنوبیة لحظة قصف البارجة الاسرائیلیة فی حرب تموز واضاف: عند ضربت البارجة كنت اتحدث على الهواء مباشرة وأبلغنی أحد الإخوة بنجاح العملیة.

كما اكد ردا على سؤال حول قصف المجمعات السكنیة والدینیة انه لم یذهب إلى مجمع سید الأوصیاء ولا إلى مجمع الإمام الحسن طیلة فترة الحرب واضاف: أمیل إلى فكرة أن الناس هم من كانوا مستهدفین فی قصف مجمع الإمام الحسن ولم یكن فیه غرفة عملیات ولا شیء.

ومما رواه عن الحرب قال السید نصر الله “اثناء الحرب خرجت من الضاحیة برفقة الحاج عماد مغنیة وتجولنا فی مدینة بیروت.. تمشیت واشترینا بوظة وسندویشات ثم عدنا ادراجنا إلى ضاحیتنا المظلومة، والجولة فی بیروت زادت عزمنا على حمایتها”.

وحول دور سوریا فی دعم المقاومین اكد السید نصر الله ان “جزءا كبیرا من جهوزیة المقاومین كان یعتمد على سوریا وعمدة السلاح الذی ضرب حیفا وما بعد حیفا كانت صواریخ سوریة وكانت صواریخ ممتازة”، كاشفا ان سلاح كورنیت هو من سوریا وانه “اثناء الحرب فتحت مخازن الجیش السوری للمقاومین دون ای تحفط على ای نوع وای كم من السلاح”.

ونقل السید نصر الله عن الرئیس السوری بشار قوله له خلال الحرب أن مصیر لبنان وسوریا واحد ، واضاف ان الرئیس السوری بشار الأسد أبدى استعداد سوریا للإنخراط فی مواجهة العدوان على لبنان. واضاف: طلبت من الرئیس الأسد التریث فی الانخراط فی الحرب ولم نرغب فی نشوب حرب اقلیمیة.

واشار الى اننا “لم نأخذ سلاحا من ایران خلال حرب تموز لان لم نكن بحاجة لذلك”. ولفت الى ان “معنویات الناس خلال حرب تموز كانت ممتازة ووسائل الإعلام كانت تبحث عن موقف سلبی”، مؤكدا “اننا لم نكن نرید ان نحمل أهلنا وناسنا ما لا طاقة لهم”.

واكد السید نصر الله ان الرئیس لحود موضع ثقة بالمطلق خصوصا فی موضوع المقاومة وان الرئیس بری من كبار المقاومین ونحن وحركة أمل أبناء مدرسة واحدة. واضاف: رئیس الحكومة آنذاك فؤاد السنیورة لم یكن موثوقا فی ملف المقاومة على الإطلاق منذ اللحظات الأولى حتى اللحظات الأخیرة.

مهى ضاهر